الشيخ عزيز الله عطاردي

50

مسند الإمام حسن ( ع )

اخذ في أولية قريش . فقال مروان : الا تذكر أولية أبي محمد وله في هذا ما ليس لأحد ، قال : انما كنا في ذكر الأشراف ولو كنا في ذكر الأولياء ، لقدمنا ذكره ، فلما خرج الحسن ليركب ، تبعه ابن أبي عتيق فقال له الحسن وتبسم ، ألك حاجة ؟ قال : نعم ركوب البغلة ، فنزل الحسن ودفعها إليه [ 1 ] . 10 - قال : ومن حلمه عليه السلام ما روى المبرد وابن عائشة إن شاميا رآه راكبا ، فجعل يلعنه والحسن لا يردّ ، فلما فرغ أقبل الحسن عليه السلام عليه وضحك وقال : أيها الشيخ أظنك غريبا ، ولعلك شبهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ولو استرشدتنا أرشدناك ولو استحملتنا حملناك إن كنت جائعا أشبعناك وإن كنت عريانا كسوناك وان كنت محتاجا أغنيناك وإن كنت طريدا آويناك . إن كان لك حاجة قضيناها لك ، فلو حركت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك ، لأن لنا موضعا رحبا وجاها عريضا ومالا كبيرا ، فلما سمع الرجل كلامه بكى ثم قال : أشهد أنك خليفة اللّه في ارضه ، اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللّه إلي والآن أنت أحب خلق اللّه إليّ ، وحوّل رحله إليه وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقدا لمحبتهم [ 2 ] . 11 - روي أيضا عن أبي إسحاق العدل في خبر أن مروان بن الحكم خطب يوما فذكر علي بن أبي طالب عليه السلام فنال منه والحسن بن علي عليهما السلام جالس ، فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فجاء إلى مروان ،

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 156 . [ 2 ] المناقب : 2 / 156 .